السيد جعفر مرتضى العاملي
14
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
به من رجال يهود فاقتلوه ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة اليهودي ، فقتله ، فقال له أخوه حويصة - ولم يكن قد أسلم بعد - : يا عدو الله قتلته ؟ ! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله . فقال محيصة : لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك . قال : فوالله ، إن كان لأول إسلام حويصة . فاستحلفه على ذلك ؛ فحلف له فقال : إن ديناً بلغ بك ما أرى لعجب ! ثم أسلم ( 1 ) . 5 - قتل أبي رافع : وفي جمادى الآخرة من السنة الثالثة ( 2 ) ، وقيل : سنة أربع ( 3 ) . وعند البعض : بعد أحد من دون تعيين . كان قتل أبي رافع بن الحقيق بخيبر ، الذي كان يظاهر ابن الأشرف في معاداته للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ويؤذي النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويبغي عليه . وذلك أنه : بعد قتل الأوس لابن الأشرف قالت الخزرج : والله لا يذهبون بها علينا عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؛ فوقع اختيارهم على ابن الحقيق هذا ، المعروف ببغيه وأذاه ، والمظاهر لابن الأشرف ؛ فاستأذنوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قتله فأذن لهم . فخرج إليه خمسة نفر أو
--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 8 ، وسيرة ابن إسحاق ص 319 و 320 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 200 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 180 و 181 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 182 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 146 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 183 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 148 .