السيد جعفر مرتضى العاملي
13
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فغودر منهم كعب صريعاً * فذلت بعد مصرعه النضير ( 1 ) قال العلامة الحسني : « ومع ذلك فلم يتراجعوا عن الدس والتحريض على المسلمين والتصدي لهم ، والنيل من النبي « صلى الله عليه وآله » ، وطلب منهم النبي أن يكفوا عما هم عليه ، وأن يلتزموا بالعهد الذي أعطوه على أنفسهم ، حين دخوله المدينة ، فلم يزدهم ذلك إلا عتوَّاً وتمادياً في إيذاء المسلمين ، ونشر الفساد ، والنبي « صلى الله عليه وآله » من جانبه يوصي المسلمين بالهدوء وضبط الأعصاب » ( 2 ) . ولا بد أن يكون ذلك - لو صح - باستثناء ناقضي العهد من الشخصيات الخطرة ، التي كانت تحرض على الإسلام والمسلمين ، وتشكل خطراً جدياً عليهم ، كما يظهر مما يأتي : ملاحظة : قد تقدم أن الكتاب الذي كتبه النبي « صلى الله عليه وآله » بينه وبين اليهود قد كان مع علي « عليه السلام » . ونحن نستثير القارئ ليطرح سؤاله حول السر في أن يكون ذلك الكتاب عند علي « عليه السلام » دون غيره ، فهل ذلك يشير إلى خصوصية لعلي « عليه السلام » بالنسبة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » في المجال السياسي ، أو حتى فيما يرتبط بالإمامة من بعده « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . 4 - قتل ابن سنينة : ويذكر المؤرخون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : من ظفرتم
--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 8 . ( 2 ) سيرة المصطفى ص 378 .