السيد جعفر مرتضى العاملي

106

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : مع النبي « صلى الله عليه وآله » فرسه ، وفرس لأبي بردة بن نيار ( 1 ) . وقيل : كان معهم فرس واحد ( 2 ) . رجوع المنافقين : ويظهر مما يأتي : أنه « صلى الله عليه وآله » خرج نحو أحد من ثنية الوداع ، شامي المدينة . ورجع ابن أُبي مما بين المدينة وأحد بمن معه من المنافقين ، وأهل الريب . وكانوا ثلاثمائة رجل ، وقال : محمد عصاني وأطاع الولدان ؟ سيعلم ! ! ما ندري علام نقتل أنفسنا وأولادنا ههنا أيها الناس ؟ فرجعوا . وتبعهم جابر بن عبد الله الأنصاري يناشدهم الله في أنفسهم ، وفي نبيهم ، فقال ابن أُبي : لو نعلم قتالاً لاتبعناكم ، ولو أطعتنا لرجعت معنا . وقيل : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أمرهم بالانصراف ، لكفرهم ( 3 ) . فبقي « صلى الله عليه وآله » في سبعمائة من أصحابه ، أو ستمائة . وبرجوع ابن أبي سقط في أيدي بني حارثة وبني سلمة ، ثم عادوا إلى الموقف الحق ، قال تعالى : * ( إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ ) * ( 4 ) الآية . وروي بسند رجاله ثقات : أنه بعد أن جاوز النبي « صلى الله عليه وآله »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 190 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 . ( 2 ) مجمع الزوائد ج 6 ص 117 عن الطبراني ، وحياة الصحابة ج 3 ص 769 عن كنز العمال ج 3 ص 135 عن الطيالسي . ( 3 ) سيرة مغلطاي ص 49 . ( 4 ) الآية 122 من سورة آل عمران .