السيد جعفر مرتضى العاملي
338
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقد كانت خسائر المشركين أضعاف خسائر المسلمين . إذ ما هو وجه النسبة بين ثمانية إلى أربعة عشر شهيداً من المسلمين ، وبين سبعين قتيلاً وسبعين أسيراً من المشركين ؟ ! مع أن كل الامتيازات كانت في جانب هؤلاء على أولئك . نعم ، ما هو السر ، وما هو السبب يا ترى ؟ ! . . والجواب : أن الله سبحانه قد قال في كتابه المجيد : * ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ، وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( وَإِذْ زَيَّنَ لهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ) * ( 2 ) . وقال : * ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) * ( 3 ) . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « نصرت بالرعب ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الآيتان 43 و 44 من سورة الأنفال . ( 2 ) الآية 48 من سورة الأنفال . ( 3 ) الآية 5 من سورة الأنفال . ( 4 ) سيرة ابن هشام ج 2 ص 233 ، والبخاري ج 1 ص 46 و 57 ، وج 2 ص 107 ، وج 4 ص 135 و 163 ، وسنن الدارمي ج 2 ص 224 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 63 - 65 ، والجامع الصحيح ج 4 ص 123 ، وكشف الأستار ج 1 ص 44 ، وج 3 ص 147 ، وسنن النسائي ج 1 ص 209 و 210 ، وج 6 ص 3 ، ومسند أحمد ج 1 ص 98 و 301 ، وج 2 ص 222 و 264 و 268 و 314 و 366 و 412 و 455 و 501 وج 3 ص 304 ، وج 4 ص 416 ، وج 5 ص 145 و 148 و 162 و 248 و 256 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 65 ، وأمالي الطوسي ص 56 .