السيد جعفر مرتضى العاملي

339

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونستنتج من ذلك : أنه قد كان ثمة ألطاف وعنايات ، بل وخطة إلهية لإلقاء الحرب بين المسلمين ، والمشركين ، لتذهب هيبة قريش من نفوس الكثيرين ممن أسلموا ، وإذا حارب المسلمون قريشاً ، فلسوف يكونون على حرب غيرها أجرأ وأقدر . وهذه الخطة تتلخص في : 1 - تقوية قلوب المسلمين بما في ذلك أسلوب التقليل والتكثير المشار إليه في الآيات الشريفة . 2 - ما أمدهم الله به من الملائكة . 3 - إلقاء الرعب في قلوب أعدائهم . بيان ذلك : أن هدف كل من المتحاربين هو الذي يعين نتيجة الحرب ، ومصيرها ، على صعيد الخسائر المادية والبشرية ، وحتى على صعيد التأثير في حركة التاريخ ، من جميع الجهات ، وعلى مختلف المستويات . وقد بينا مراراً وتكراراً : أن هدف المشركين من الحرب هو الحصول على الحياة التي يريدون ، وعلى الامتيازات التي يتوقعون أن يجدوا فيها ما يحقق آمالهم العراض بالرفاهية والزعامة والسيادة . وإذا كانوا يحاربون من أجل الحياة الدنيا ؛ فكيف يمكن أن يضحوا بحياتهم ؟ إن ذلك ليس إلا نقضاً للغرض ، وتضييعاً للهدف .