السيد جعفر مرتضى العاملي
302
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الهامش ( 1 ) . وسيأتي مزيد من التوضيح لذلك في واقعة أحد إن شاء الله تعالى . أضف إلى ذلك : أن ابن سعد وابن إسحاق قد ذكرا : أن الراية قد اتخذت بعد وقعة بدر ، وبالذات في وقعة خيبر ( 2 ) . هذا لو سلم وجود اختلاف بين اللواء والراية ، وإلا فقد نص جماعة من أهل اللغة على ترادفهما ( 3 ) . هدوء ما قبل العاصفة : وبعد أن عبأ النبي « صلى الله عليه وآله » أصحابه ، قال لهم : غضوا أبصاركم ، ولا تبدؤوهم بالقتال ، ولا يتكلمن أحد ( 4 ) . وسكت المسلمون ، وغضوا أبصارهم ، امتثالاً لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأثر هذا الموقف في قريش بشكل واضح ، حتى إن أحدهم حين جال بفرسه حول المسلمين ؛ ليعرف إن كان لهم مدد ، أو كمين ، رجع للمشركين ، وقال : « ما لهم كمين ، ولا مدد . ولكن نواضح يثرب حملت الموت الناقع . أما ترونهم خرساً لا يتكلمون ؟ يتلمظون تلمظ الأفاعي ، ما لهم ملجأ إلا سيوفهم ؟ ! وما أراهم يولون حتى يُقتلوا ، ولا يُقتلون حتى يُقتل بعددهم » .
--> ( 1 ) راجع المصادر في الهامشين السابقين . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 147 . ( 3 ) المصدر السابق ص 147 و 148 . ( 4 ) المصدر السابق .