السيد جعفر مرتضى العاملي
232
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ويقولون أيضاً : إنه « عليه السلام » غاضب فاطمة « عليها السلام » ، وخرج إلى المسجد ونام على التراب ، فعرف النبي « صلى الله عليه وآله » بالأمر ، فبحث عنه فوجده ، فخاطبه بهذا الخطاب ( 1 ) . ويزيدون على ذلك قولهم : كان في علي على فاطمة شدة فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله ، فانطلقت ، وانطلق علي بأثرها ، فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها . فقال : يا بنية اسمعي واستمعي ، واعقلي : إنه لا إمرة لامرأة لا تأتي هوى زوجها ، وهو ساكت . قال علي « عليه السلام » : فكففت عما كنت أصنع وقلت : والله ، لا آتي شيئاً تكرهينه أبداً ( 2 ) . وقصة أخرى ، تقول : كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله ، فألقى له مثالا فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة ؛ فاضطجعت من جانب ، وجاء علي واضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته ، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ، ولم يزل حتى أصلح بينهما ( 3 ) . ويقولون أيضاً : إنه حين المؤاخاة لم يؤاخ النبي « صلى الله عليه وآله »
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 347 ، والغدير ج 6 ص 336 عن سيرة ابن هشام ج 2 ص 237 ، وعمدة القاري ج 7 ص 630 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 363 عن صحيح البخاري ، والمناقب للخوارزمي ص 7 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 90 ، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 211 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 8 ص 16 . ( 3 ) المصدر السابق .