السيد جعفر مرتضى العاملي

233

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بينه وبين أحد ، فاشتد عليه ذلك ، وخرج إلى المسجد ، ونام على التراب ، فلحقه « صلى الله عليه وآله » ، ولقبه بهذا اللقب . ولكن كل ذلك لا يصح : فعدا عن أننا لم نفهم سر هذا التصرف الذي انتهجه « صلى الله عليه وآله » فيما يزعمون للصلح بين الزوجين ، حيث اضطجع ، ووضع يديهما على سرته ! ! كما لم نفهم السبب في أنه « صلى الله عليه وآله » قد أنحى باللائمة على بنته بدلاً من أن يدافع عنها أمام من يظلمها . عدا عن ذلك ، فإننا نسجل ما يلي : 1 - إن فاطمة أجل من أن تغضب علياً « عليه السلام » ، وأتقى وأرفع من ذلك ، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً ، بنص الكتاب العزيز . كما أن علياً أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة « عليها السلام » وسيرته وتطهير الله له من الرجس ، ومن كل مشين ، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك . 2 - لقد قال علي « عليه السلام » وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون : « فوالله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر ، حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمراً ، ولقد كنت أنظر إليها ؛ فتنكشف عني الهموم والأحزان » ( 1 ) .

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي ص 256 ، وكشف الغمة ج 1 ص 363 ، البحار ج 43 ص 134 .