السيد جعفر مرتضى العاملي

43

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

4 - آية النهي عن الاستغفار للمشرك : روى البخاري ومسلم ، وغيرهما : عن ابن المسيب ، عن أبيه ، ما ملخصه : أن النبي محمداً « صلى الله عليه وآله » طلب من أبي طالب « عليه السلام » حين وفاته أن يقول كلمة : لا إله إلا الله ، ليحاج بها له عند الله . فقال له أبو جهل ، وعبد الله بن أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ! فلم يزل الرسول يعرضها عليه ، ويقولان له ذلك ، حتى قال أبو طالب آخر كلمة : على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فأنزل الله : * ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بعدما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ ) * ( 1 ) . ونقول : إننا لا نريد أن نناقش في أسانيد هذه الرواية ( 2 ) المقطوعة ، ولا أن نفيض في إيراد الدلائل والشواهد على أن ابن المسيب ، فضلاً عن غيره ، متهم في ما يرويه مما له ارتباط بالإمام علي « عليه السلام » ، كما نص عليه البعض ( 3 ) .

--> ( 1 ) الآية 113 من سورة التوبة . ( 2 ) راجع في ذلك : أبو طالب مؤمن قريش 313 - 345 وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 25 و 26 ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 2 ص 342 و 343 . ( 3 ) الغارات للثقفي ج 2 ص 569 .