السيد جعفر مرتضى العاملي
257
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وأبو بكر ينفق ماله كله ، أربعين ألف درهم أو دينار وتكون له يد عند النبي « صلى الله عليه وآله » ، الله يكافئه عليها ، وما نفع النبي « صلى الله عليه وآله » مال كما نفعه مال أبي بكر ، ثم لا يذكر الله من ذلك شيئاً ، ولا يحدثنا التاريخ ولا الحديث عن مورد واحد من ذلك بالتحديد ؛ بحيث يمكن إثباته ؟ أم أن المحدثين والمؤرخين وهم في الأكثر شيعة لأبي بكر ، قد تجاهلوا عمداً فضائل أبي بكر ، التي تصب في هذا الاتجاه ؟ ولماذا إذن لم يتجاهلوا ما لعلي « عليه السلام » في ذلك أيضاً ؟ ! . أم أن أبا بكر قد ظُلِم وتجنى عليه الحكام والملوك ، وأتباعهم ، والمزيفون من العلماء ، كما تجنوا على أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ؟ ! فمنعوا الناس من ذكر فضائله وروايتها . وغاية ما ذكروه لأبي بكر هنا عتقه الرقاب من الضعفاء والمعذبين في مكة ، ولكن قد تقدم أن إثبات ذلك غير ممكن ، وقد أنكره الإسكافي المعتزلي عليه ، وقال : إن ثمنها في ذلك العصر لا يبلغ مئة درهم ، لو فرض صحة الرواية .