السيد جعفر مرتضى العاملي

258

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أم أن عدالة الله تعالى قد اقتضت ذكر نفقات أمير المؤمنين علي « عليه السلام » - على قلتها - في القرآن ، وعلى لسان النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإهمال نفقات أبي بكر ، التي تبلغ الآلاف الكثيرة ؟ ! وهل هذا عدل ؟ ! تعالى الله الملك الحق العدل المبين ، الذي لا تظلم عنده نفس بمثقال ذرة فما فوقها . أم يصح أن يقال : إن نفقات أبي بكر لم تكن خالصة لوجه الله تعالى ، وإنما جرت على وفق سجيته وطبعه في الكرم والجود ؟ ! وكان ذلك هو سر إهمال الله لها ؟ فلماذا لا يمدح الله هذه السجية ؟ وإذا كان لا فضل فيها ؛ فلماذا يقول الرسول : إن الله سوف يكافئه عليها ؟ ! ولماذا ؟ ولماذا ؟ ! إلى آخر ما هنالك من الأسئلة التي لن تجد لها جواباً مقنعاً ومفيداً ومقبولاً . وبعدما تقدم : فإن الحديث عن ثروة أبي بكر منقول - كما يقول الشيخ المفيد - عن خصوص ابنة أبي بكر عائشة ، وفي طريقه من هم من أمثال الشعبي المعروفين بالعصبية ، والتقرب إلى بني أمية بالكذب ، والتخرص ، والبهتان ( 1 ) . اللصوص المهرة : وبعد ، فإن مما يضحك الثكلى ما ذكره البعض ، من أن اللصوص أخذوا لأبي بكر أربع مئة بعير ، وأربعين عبداً ، فدخل عليه النبي « صلى الله عليه وآله » فرآه حزيناً ، فسأله ، فأخبره ، فقال : ظننت أنه فاتتك تكبيرة

--> ( 1 ) الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ص 131 - 133 .