السيد جعفر مرتضى العاملي

249

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

منها على المسلمين إلى حين الهجرة ، وكان ينفق على علي « عليه السلام » في بدء أمره ، تخفيفاً على أبي طالب كما يدعون . وقد عير عمر أسماء بنت عميس : بأن له هجرة ولا هجرة لها ، فقالت له : « كنتم مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم » ، ثم اشتكته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبرها : « أن للمهاجرين إلى الحبشة هجرتين ولأولئك هجرة واحدة » ( 1 ) . ج - ويكفي أن نذكر هنا أنه « صلى الله عليه وآله » لم يقبل منه البعير أو البعيرين حين هجرته إلا بالثمن ، الذي نقده إياه فوراً وهو « صلى الله عليه وآله » في أحرج الأوقات . وإذا صح حديث رد رسول الله « صلى الله عليه وآله » هبة أبي بكر هذه وهو مما استفاض نقله ، فإنه يأتي على كل ما يروونه في إنفاق المال من قبل أبي بكر على النبي « صلى الله عليه وآله » . د - هذا كله عدا عن أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يجهز في مكة جيشاً ، ولا أسعر حرباً ؛ ليحتاج إلى النفقة الواسعة في تجهيز الجيوش ، وإعداد الكراع ( 2 ) والسلاح .

--> ( 1 ) راجع : الأوائل ج 1 ص 314 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 205 عن البخاري ، وصحيح البخاري ج 3 ص 35 ط سنة 1309 ه‍ . وصحيح مسلم ج 7 ص 172 ، وكنز العمال ج 22 ص 206 ، عن أبي نعيم والطيالسي ، وليراجع فتح الباري ج 7 ص 372 ، ومسند أحمد ج 4 ص 395 و 412 . وحياة الصحابة ج 1 ص 361 . ( 2 ) الكراع : اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير .