السيد جعفر مرتضى العاملي

237

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

للرواحل يبين : أن أبا بكر قد هاجر على نفقة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وليس على نفقة نفسه . الخروج من خوخة أبي بكر للهجرة : ويقولون : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد خرج إلى الغار من خوخة لبيت أبي بكر ( 1 ) . وعند البخاري : أنه « صلى الله عليه وآله » ذهب إلى أبي بكر ظهراً ، ومن ثم ذهبا إلى الغار ( 2 ) . ونقول : 1 - لقد كذب الحلبي ذلك ، وقال : « والأصح : إنما كان خروجه من بيت نفسه » ( 3 ) . 2 - تقدم في أوائل هذا الفصل : أن أبا بكر جاء إلى بيت النبي فوجد علياً نائماً مكانه ؛ فأخبره علي « عليه السلام » بذهاب النبي « صلى الله عليه وآله » نحو بئر ميمون ؛ فلحقه في الطريق : فكيف يكون قد خرج إلى الغار من خوخة أبي بكر ؟ ! وكيف يكون قد خرج إلى الغار ظهراً ؟ . 3 - إن سائر الروايات نص على أن المشركين قد جلسوا على باب النبي

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 324 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 103 والسيرة الحلبية ج 2 ص 34 والبداية والنهاية ج 3 ص 178 . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 153 والبداية والنهاية ج 3 ص 178 وتاريخ الخميس ج 1 ص 323 والسيرة الحلبية ج 2 ص 30 والبخاري كما في إرشاد الساري ج 6 ص 17 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 34 عن سبط ابن الجوزي .