السيد جعفر مرتضى العاملي

238

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« صلى الله عليه وآله » إلى الصباح ، فخرج من بينهم في فحمة العشاء ، وبقي علي « عليه السلام » نائماً مكانه ، وهذا يكذب أنه قد خرج ظهراً . 4 - كيف يكون قد خرج من بيت أبي بكر ، مع أنهم يقولون : إن القائف كان يقص أثر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى بلغ مكاناً ؛ فقال : هنا صار مع محمد آخر . بل البعض يصرح : أنهم قد عرفوا أنها قدم ابن أبي قحافة ( 1 ) . واستمروا على ذلك حتى بلغوا إلى فم الغار ، وبذلك كله يعلم أيضاً عدم صحة ما روي من أنه « صلى الله عليه وآله » مشى ليلته على أطراف أصابعه ؛ لئلا يظهر أثر رجليه حتى حفيت رجلاه ، ( كأن المسافة بعيدة إلى هذا الحد ! ! ) ، فحمله أبو بكر على كاهله ، حتى أتى على فم الغار ، فأنزله . وفي رواية : أنه ذهب إلى الغار راكباً ناقته الجدعاء ابتداء من منزل أبي بكر ( 2 ) . ولا ندري من الذي أرجع الناقة إلى موضعها الأول ، فإن وجودها على مدخل الغار لن يكون في صالحهم ، إلا أن يكون قد خبأها في مكان ما ، ولكن أين يمكن أن تخبأ الناقة يا ترى ؟ !

--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 74 وعن الخرايج والجرائح وليراجع ص 77 و 51 وليراجع أيضاً إعلام الورى ص 63 ، ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 128 ، وتفسير القمي ج 1 ص 276 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 34 - 38 وراجع ، تاريخ الخميس ج 1 ص 328 . والدر المنثور .