السيد جعفر مرتضى العاملي

107

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وللحديث عبارات وأسانيد مختلفة لا مجال لها الآن . وقد ذكر النبي « صلى الله عليه وآله » خديجة يوماً ، فغارت أم المؤمنين ، فقالت : هل كانت إلا عجوزاً أبدلك الله خيراً منها ؟ وفي لفظ مسلم : « وما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، أبدلك الله خيراً منها » ؟ فغضب « صلى الله عليه وآله » ، حتى اهتز مقدم شعره ، ثم قال : لا والله ، ما أبدلني الله خيراً منها الخ . . الرواية ( 1 ) . وقال العسقلاني والقسطلاني : « وأن عائشة كانت تغار من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » ، لكن كانت تغار من خديجة أكثر » ( 2 ) . ولعمري ، لقد كان هذا بعد الوفاة ، فكيف لو كانت خديجة على قيد الحياة ؟ ! وإذا كانت غيرة أم المؤمنين قد بلغت الأموات ، فما حالها مع الأحياء ، وكيف كانت معاملتها لهن ؟ ! . ب - زينب بنت جحش . لقد اعترفت عائشة في حديث الإفك بأن زينب هي التي كانت

--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 134 ، لكنه لم يذكر جوابه « صلى الله عليه وآله » وأسد الغابة ج 5 ص 557 و 558 و 438 والإصابة ج 4 ص 283 ، والاستيعاب هامشها ج 4 ص 286 و 287 ، وصفة الصفوة ج 2 ص 8 ، ومسند أحمد ج 6 ص 117 ، وليراجع البخاري ( ط سنة 1309 ه‍ ) ج 2 ص 202 والبداية والنهاية ج 3 ص 128 وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 96 . ( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 102 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 166 وج 8 ص 113 .