السيد جعفر مرتضى العاملي
108
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تساميها من أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » . واعترفت عائشة أيضاً : أنها قد أخذها ما قرب وما بعد ، حينما أراد النبي « صلى الله عليه وآله » أن يتزوج زينب ، لما كان يبلغهم من جمالها ( 1 ) . وما فعلته عائشة وحفصة مع زينب ، في قضية المغافير مشهور ومسطور ، حتى ليقولون : إن هذا هو سبب نزول آية التحريم ( 2 ) ، وإن كنا نعتقد أنها نزلت في غير هذه القضية . واعترف عمر بن الخطاب بجمال زينب عندما قال لابنته : ليس لك حظوة عائشة ، ولا حسن زينب ( 3 ) . فلو كانت عائشة موصوفة بالحسن لقدمها على زينب في هذا الأمر . أما الفقرة الأولى فنحن نشك في صحتها ، ونعتقد أنها سياسة من عمر تجاه أم المؤمنين ، أو من تزيّد ( 4 ) الرواة لحاجة في النفس ، وذلك لما تقدم وسيأتي . ومهما يكن من أمر ، فإن أم سلمة تذكر : أن زينب كانت معجِبة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان يستكثر منها ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإصابة ج 4 ص 314 ، وطبقات ابن سعد ج 8 ص 72 ، والدر المنثور ج 5 ص 202 عن ابن سعد ، والحاكم . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 76 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 761 عن البخاري ومسلم . ( 3 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 137 ، 138 . ( 4 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 73 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 347 . ( 5 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 205 وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 362 .