ابن إدريس الحلي
482
السرائر
فإن كان يشربها غبا ، فلا بأس به ، وإن كان مدمنا بشربها ( 1 ) كل يوم ، فإن للفم وضرا ، بالواو المفتوحة ، الضاد المعجمة المفتوحة ، والراء غير المعجمة وهو الدرن والدسم قال الشاعر : سيغني أبا الهندي عن وطب سالم * أباريق لم يعلق بها وضر الزبد فأما الأعرم فإنه بالعين والراء غير المعجمتين . جميع حدود الجلد بالسوط ، حد الزنا ، وحد القذف ، وحد شارب الخمر . ولا يقام الحدود في المساجد . باب الحد في السرقة وما يتعلق بذلك ويلحق به من الأحكام قال الله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) وروي عن ابن مسعود ، أنه كان يقرأ - فاقطعوا أيمانهما - . والقدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار ، أو ما قيمته ربع دينار ، من أي جنس كان ، وجملته متى ما سرق ما قيمته ربع دينار ، فعليه القطع سواء سرق ما هو محرز بنفسه ، كالثياب والأثمان والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير محرز بنفسه ، وهو ما إذا ترك فسد ، كالفواكه الرطبة بعد أخذها من الشجر ، وإحرازها كلها من الثمار ، والخضراوات كالقثاء والبطيخ ، أو كان من الطبيخ كالهريسة وساير الطبايخ ، أو كان لحما طريا أو مشويا الباب واحد ، هذا عندنا وعند جماعة . وقال قوم من المخالفين ، إنما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه فأما ما لم يكن محرزا بنفسه وهي الأشياء الرطبة والطبيخ ، فلا قطع عليه بحال . وكل جنس يتمول في العادة ، فيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة ، فما لم يكن على الإباحة ، كالثياب والأثاث ، وما أصله الإباحة من ذلك ، الصيود على اختلافها ، وكذلك الخشب كله الحطب وغيره ، وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه ( 3 ) ، وكذلك كل ما يستخرج من المعادن ، ووافقنا على هذا القول
--> ( 1 ) ج . ل . يشربها . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 38 . ( 3 ) ج . يعمل به .