ابن إدريس الحلي
123
السرائر
ولا سنة ، ولا إجماع ، وأما غسلها ثلاث مرات ، فبعض أصحابنا يوجبه ، وبعض منهم لا يرى ، ولا يراعي عددا في المغسول ، إلا في الولوغ خاصة . وروي ( 1 ) رواية إنها تغسل سبع مرات . وإذا حصلت ميتة لها نفس سائلة في قدر أهريق ما فيها من المرق ، وغسل اللحم والتوابل ، وأكل بعد ذلك . ولا بأس بأكل ما باشره الجنب والحايض ، من الخبز والطبخ ، وأشباه ذلك ، من الإدام ، إذا كانا مأمونين . ويكره أكله إذا عالجه من لا يتحفظ ولا يؤمن عليه إفساد الطعام بالنجاسات . ولا يجوز الأكل والشرب للرجال والنساء جميعا في أواني الذهب والفضة ، ولا استعمالها في بخور ولا غيره ، حتى أن بعض أصحابنا حرم المأكول الذي فيهما ، وهو شيخنا المفيد في بعض كلامه ( 2 ) ، فإن كان هناك قدح مفضض ، يجتنب موضع الفضة منه عند الشرب . ولا بأس بما عدا الذهب والفضة من الأواني ثمينة كانت أو غير ثمينة ، من صفر ، أو نحاس ، أو بلور ، - بكسر الباء ، وفتح اللام ، وتشديدها - . ولا بأس بطعام أو شراب أكل أو شرب منه سنور ، أو فار . وروي ( 3 ) كراهية ما أكل منه الفار ، وليس ذلك بمحظور ، لأن سؤر السنور والفار وسائر الحشار طاهر . ورويت ( 4 ) رواية شاذة أنه يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه ، فليأمره بغسل يده ، ثم يأكل معه إن شاء ، أوردها شيخنا في نهايته ( 5 ) إيرادا ، لا اعتقادا .
--> ( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ج 2 ، ولفظ الحديث هكذا سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ ، فقال تغسله سبع مرات وكذلك الكلب . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) الوسائل ، الباب 91 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 14 ، من أبواب النجاسات ، ح 2 ، ولا يخفى أن هذه تدل على كراهة الدعوة فحسب . ( 5 ) النهاية ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .