ابن إدريس الحلي
105
السرائر
أو صيصية - ، وهي الخارجة من كف الطائر ، فإنها بمنزلة الإبهام من بني آدم ، وكل ما تحصن به صيصية ، بغير همز ، لأنها مشتقة من الصياصي ، وهي الحصون ، والصياصي ، أيضا القرون - ، ويجتنب ما لم يكن له شئ من ذلك ، هذا إذا كان مجهول الجنس ، اعتبر بالاعتبار الذي قدمناه ، فإن كان من الجنس الذي يحل أكله ، أو من الجنس الذي يحرم أكله ، فلا يحتاج إلى هذا الاعتبار . ولا بأس بأكل لحم طير الماء ، وإن كان مما يأكل السمك ، إذا اعتبر بما ذكرناه . والطير إذا كان جلالا ، لم يجز أكله إلا بعد استبرائه وحبسه من ذلك . وتستبرئ البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ، على ما قدمناه ( 1 ) فيما مضى وبيناه . وقال شيخنا في مبسوطه ، قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية ، والعقرب والفارة والخنافس ، والديدان ، والجعلان ، - وعدد أشياء - ، وقال وكذلك اللحكا ، وقيل اللحكة ، وهي دويبة ، كالسمكة ، تسكن الرمل فإذا رأت الإنسان ، غاصت وتغيب فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه أنامل العذارى بها ، فهو حرام ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 2 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله ، قال الجوهري في الصحاح : الحلكة ، مثل الهمزة ، والحلكاء مثل العنقاء ضرب من العظاء ، ويقال دويبة تغوص في الرمل ، وقال واللحكة دويبة أظنها مقلوبة من الحلكة ، قال ابن السكيت اللحكة دويبة شبيه بالعظا تبرق ، زرقاء ، ليس لها ذنب مثل ذنب العظا ، وقوائمها خفية ، هذا آخر كلام الجوهري . باب الذبح وكيفية وجوب التسمية الذباحة لا يجوز أن يتولاها غير معتقدي الحق ، فمتى تولاها غير معتقدي الحق
--> ( 1 ) في ص 97 . ( 2 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ، ص 281 .