محمد بن الحسن الشيباني

415

كتاب الأصل ( المبسوط )

القول في ذلك قال يأخذ الشريك من الذي كاتبه نصف المكاتبة ثم هو بالخيار إن كان شريكه موسرا فإن شاء ضمنه وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى والحال فيه كما وصفت لك في الباب الأول إلا أن الذي كاتب لا يرجع عن المكاتب بشيء مما أخذ منه شريكه من المكاتبة لأن الذي كاتب إنما على نصيبه ونصيب شريكه فأخذ حصته فإنما يأخذ حصته وحصة شريكه وليس هذا بمنزلة ما إذا كاتب حصته خاصة بغير إذا شريكه قلت أرأيت الجارية تكون بين الرجلين فكاتباها جميعا فيطأها أحدهما بعد ذلك فتعلق منه ما القول في ذلك قال هي بالخيار إن شاءت أن تعجز فتصير أم ولده ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها وإن شاءت أن تمضي على مكاتبتها مضت وأخذت عقرها من الواطئ قلت أرأيت إن مضت على كتابتها فوطئها الشريك الآخر بعد ذلك فعلقت أيضا منه ثم إنها عجزت بعد ذلك ما القول في ذلك وما حال الولد وهل تصبر أم ولد لواحد دون صاحبه قال إذا عجزت بعد ذلك فولد الأول للأول وولد الآخر للثاني وتصير أم ولد للأول لأنها