محمد بن الحسن الشيباني

289

كتاب الأصل ( المبسوط )

وإذا كان الحالف على مائدة مع قوم يطعمون وخادم المحلوف عليه تقوم عليهم في طعامهم وشرابهم كان الحالف قد حنث لأنها حيث خدمت القوم وهو فيهم فقد خدمته ولو كان حين حلف لا يستخدم خادما لفلان فقامت عليهم في هذه المنزلة ولم يستخدمها هو ولم يسألها لم يحنث وقوله لا تخدمني ولا استخدمها مختلف ولو حلف أن لا يخدمني خادم فلان هذه بعينها وهو يعني ما دامت لفلان فباعها فخدمته لم يحنث وإن لم يكن له نية حين حلف فخدمته بعدما باعها فإنه لا يحنث في قول أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف ويحنث في قول محمد ألا ترى أنه لو قال لا يخدمني فلان مولى فلانة فخدمه المولى بعد ما باع الجارية أو حلف لا تخدمني فلانة امرأة فلان فخدمته بعد ما طلقها ثلاثا وقع عليه الحنث ولو حلف لا تخدمني خادم لفلان فخدمته خادم بين فلان وبين آخر لم