محمد بن الحسن الشيباني

116

كتاب الأصل ( المبسوط )

ذلك وانقضت عدتي فوقع في قلبه أنها صادقة فلا بأس بأن يتزوجها بقولها وكذلك رجل طلق امرأته ثلاثا فغابت عنه حينا ثم أتته فأخبرته أن عدتها قد انقضت منه وأنها تزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها فانقضت عدتها منه فلا بأس بأن يتزوجها ويصدقها إذا كانت عنده ثقة أو وقع في قلبه أنها صادقة وهكذا أمر الناس ولو أن رجلا أتاها فأخبرها أن أصل نكاحها كان فاسدا أو أن زوجها كان أخاها من الرضاعة أو كان مرتدا كافرا حين تزوجها لم ينبغ لها أن تتزوج بقوله ولا بعد انقضاء العدة ولا قبل ذلك إن كان لم يدخل بها لأنه صمد لأصل النكاح فزعم أنه فاسد فهذا مما لا يصدق عليه الرجل الواحد وإن كان ثقة فإذا قال كان أصل النكاح صحيحا ولكنه بطل بطلاق أو موت أو غير ذلك لم أر بأسا بأن يصدقه على ذلك وإنما هذا بمنزلة رجل في يده جارية يدعي رقبتها وتقر له بالملك وجدها رجل قد علم ذلك في يد رجل آخر فأراد شراءها فسأله عنها فقال