محمد بن الحسن الشيباني
117
كتاب الأصل ( المبسوط )
الجارية جاريتي وقد كان الذي كانت في يده كاذبا فيما ادعى من ملكها لم ينبغ لهذا الرجل الذي علم ذلك أن يشتريها منه لأنها قد كانت في ملك الأول فإنما أراد هذا الثاني نقض ملك الأول فادعى أن ذلك الملك لم يكن ملكا فلا ينبغي للذي علم ذلك أن يصدقه فيما قال فإن قال قد كان يملكها كما قال ولكنه وهبها لي أو تصدق بها علي أو اشتريتها منه وسعه أن يشتريها منه ويطأها لأنه لم يبطل الملك الأول وكذلك الجارية نفسها لو كانت في يد رجل يدعي أنها جاريته وهي صغيرة في يده لا تعبر عن نفسها بجحود ولا إقرار ثم كبرت على ذلك فلقيها رجل قد علم ذلك في بلد آخر فأراد أن يتزوجها ويطأها فقالت له أنا حرة الأصل ولم أكن أمة للذي كنت في يده ثم يسعه أن يتزوجها ويطأها ولو قالت كنت أمته فأعتقني وكانت عنده ثقة أو وقع في قلبه أنها صادقة لم أر بأسا أن يتزوجها وكذلك الحرة نفسها لو تزوجت رجلا ثم أتت غيره فأخبرته أن نكاحها الأول كان فاسدا أو أن زوجها الذي كان تزوجها كان على غير دين الإسلام لم ينبغ له أن يصدقها ولا يتزوجها ولو قالت إنه طلقني بعد ذلك أو ارتد عن الإسلام