الشيخ راضي آل ياسين
50
صلح الحسن ( ع )
وهكذا أسلمته ظروفه لان يكون هدف المقاطعة من بعض ، وهدف العداء المسلح من آخرين ، وهدف الخذلان الممقوت من الاتباع ( فلا اخوان عند النجاء ، ولا أحرار عند النداء ) . وأيّ حياة هذه التي لا تحفل بأمل ، ولا ترجى لنجاح عمل . وقد أزمع فيها الترحال عباد اللّه الأخيار ، الذين باعوا قليلاً من الدنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى . فسُمِعَ وهو يقول ( اللهم عجل للمراديّ شقاءه ) وسُمِعَ وهو يقول ( فما يحبس أشقاها ان يخضبها بدم أعلاها ) ، وسُمِعَ وهو يقول ( أما واللّه لوددت ان اللّه أخرجني من بين أظهركم وقبضني إلى رحمته من بينكم ) . وسلام عليه يوم وُلِد . ويوم سبق الناس إلى الاسلام . ويوم صنع الاسلام بسيفه . ويوم امتحن . ويوم مات . ويوم يبعث حياً . * * * وترك من بعده لولي عهده ، ظرفه الزمنّي النابي ، القائم على اثافيّه الثلاث - فقر الأنصار . والعداء المسلَح . والمقاطعة الخاذلة . البيعة