الشيخ راضي آل ياسين

52

صلح الحسن ( ع )

إذا كان الدين في الاسلام ، هو ما يبلّغه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه الذي لا ينطق عن الهوى " ان هو الا وحي يوحى " ، وإذا كان الخليفة في الاسلام هو من يعيّنه النبي للخلافة ، لأنه المرجع الأعلى في الاثبات والنفي ، فالحسن بن علي ، هو الخليفة الشرعي ، بايعه الناس أو لم يبايعوه . ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمه في سلسلة أسماء خلفائه الاثني عشر ، كما تضافر به الحديث عنه ، فيما رواه علماء السنة ( 1 ) ، وفيما أجمع على روايته علماء الشيعة ، وفيما اتفق عليه الفريقان ، من قوله له ولأخيه الحسين : " أنتما الامامان ولأُمَّكما الشفاعة ( 2 ) " . وقوله وهو يشير إلى الحسين : " هذا امام ابن امام أخو امام أبو أئمة تسعة ( 3 ) " - الحديث - . وأمره أبوه أمير المؤمنين - منذ اعتل - أن يصلي ( 4 ) بالناس ، وأوصى اليه عند وفاته قائلاً : " يا بنيّ أنت ولي الأمر وولي الدم ، وأشهد على وصيته الحسين ومحمداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ودفع اليه الكتاب والسلاح ، ثم قال له : " يا بنيّ أمرني رسول اللّه أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إليّ رسول اللّه ودفع إليّ

--> ( 1 ) تجد ذلك مفصلاً في ينابيع المودة ( ج 2 ص 440 ) فيما يرويه عن الحمويني في فرائد السمطين ، وعن الموفق بن أحمد الخوارزمي في مسنده . وروى ذلك ابن الخشاب في تاريخه وابن الصباغ في " الفصول المهمة " ، والحافظ الكنجي في " البيان " . وأسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي الحنبلي في " أربعينه " . والحافظ البخاري ( خاجه بارسا ) في " فصل الخطاب " . ( 2 ) الاتحاف بحب الاشراف ، للشبراوي الشافعي ( ص 129 ط مصر ) ونزهة المجالس . للصفوري الشافعي ( ج 2 ص 184 ) . ( 3 ) ابن تيمية في منهاجه ( ج 4 ص 210 ) . ( 4 ) المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 6 ص 61 ) .