الشيخ راضي آل ياسين

341

صلح الحسن ( ع )

قال : " واللّه لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت الا ما سمعت مني " . قال : " لَتَلعننَّه ، أو لأضربن عنقك ! " قال : " إذاً تضربها واللّه قبل ذلك ، فان أبيت الا ان تضربها ، رضيتُ باللّه وشقيت أنت ! " . قال : " ادفعوا في رقبته " - ثم قال - : " أوقروه حديداً ، وألقوه في السجن ! " . ثم كان في قافلة الموت مع حجر ، ومن شهداء عذراء الميامين . ج - عبد الرحمن بن حسان العنزي . كان من أصحاب حجر وسيق معه مكبّلاً بالحديد ، ولما كانوا في مرج عذراء طلب ان يبعثوا به إلى معاوية - وكأنه ظن أن معاوية خير من ابن سمية - . فلما ادخل عليه ، قال له معاوية : " يا أخا ربيعة ! ما تقول في علي ؟ " قال : " دعني ولا تسألني ، فهو خير لك ! " ، قال : " واللّه لا أدعك " ، قال : أشهد انه كان من الذاكرين اللّه كثيراً ، والآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس " . قال : " فما قولك في عثمان ؟ " ، قال : " هو أول من فتح باب الظلم وأغلق أبواب الحق " ، قال : " قتلت نفسك " ، قال : " بل إياك قتلت ، ولا ربيعة بالوادي " - يعني ليشفعوا فيه أو يدفعوا عنه - . فردّه معاوية إلى زياد في الكوفة وأمره بقتله شرَّ قتلة ! ! . . وكان عبد الرحمن هذا هو القائل يوم كبسهم جلادو معاوية في مرج عذراء : " اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت عني راضٍ ، فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى اللّه الا ما أراد " . وذكره حبة العرني ، فيما حدث عنه في تاريخ الكوفة ، ( ص 274 ) قال : " وكان عبد الرحمن بن حسان العنزي من أصحاب علي عليه السلام ، أقام بالكوفة يحرض الناس على بني أمية ، فقبض عليه زياد ، وأرسله إلى الشام ، فدعاه معاوية إلى البراءة من علي عليه السلام ، فأغلظ عبد الرحمن بالجواب ، فردّه معاوية إلى زياد فقتله " .