الشيخ راضي آل ياسين
342
صلح الحسن ( ع )
وقال ابن الأثير ( ج 3 ص 192 ) والطبري ( ج 6 ص 155 ) أنه دفنه حياً بقس الناطف ( 1 ) . أقول : ولو أدرك معاوية قتلات زياد لشيعة علي في الكوفة ، وقطعه الأيدي والأرجل والألسنة ، وسمله العيون ، لما زاده وصاة بابن حسان العنزي حين أمره بان يقتله شر قتلة ، وهل قتلة شرّ من هذه الفتلات والمثلات ؟ ولكن زياداً نزل على وصية معاوية فابتدع قتلة الدفن حياً ! ! . ( 2 ) . وما أدراك ما سيلقى معاوية على هذه الوصاة ، وما سيجازي زياد على هذه القتلات يوم يردون جميعاً إلى اللّه مولاهم الحق ؟ ؟ . * * * د - قبيصة بن ربيعة العبسي . وسماه بعضهم ابن ضبيعة - بدل ربيعة - وهو الشجاع المقدام الذي صمم على المقاومة بسلاحه وبقومه ، لولا أن صاحب الشرطة آمنه على دمه وماله ، فوضع يده في أيديهم ، ايماناً ببراءة " الأمان " الذي كان لا يزال متبعاً لدى العرب فضلاً عن أهل الاسلام ، ولولا أن الخلائق الاسلامية والعربية معاً ، كانت قد تبخرت عند القوم ، أو انهم كانوا قد فهموها على أنها وسائل للغلبة والبطش فحسب ! . وأُحضر ابن ضبيعة العبسي لزياد فقال له : " اما واللّه لأجعلن لك شاغلاً عن تلقيح الفتن والتوثب على الامراء ! ! " [ انظر إلى المنفذ الضيق الذي
--> ( 1 ) موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي ويقابله " المروحة " على شاطئها الغربي كانت فيه موقعة أبي عبيد والد المختار الثقفي . ( 2 ) ثم كان هذا النوع من القتل السنة السيئة التي تبعه عليها الجبابرة من بعده . ولما غضب بنو أمية على عمر المقصوص وهو مؤدب معاوية بن يزيد بن معاوية ، الذي استقال من خلافتهم احتجاجاً عليهم ، أخذوه ودفنوه حياً ! . الدميري في حياة الحيوان ( ص 62 ) وروى هناك خطبة معاوية هذا التي يشرح فيها حيثيات استقالته بما يشعر بتشيعه لأهل البيت عليهم السلام .