الشيخ راضي آل ياسين
332
صلح الحسن ( ع )
ولنتذكر هنا سوابق هذه الحفنة من أبناء بيوتات الكوفة في قضية الحسن بن علي عليهما السلام أيام خلافته ، وهل كان الفارون من الزحف في مسكن ، والمتألبون على الشر في المدائن ، والمكاتبون معاوية على الغدر بالامام وتسليمه إياه الا هؤلاء ؟ . فمن هو إذاً الذي خلع الطاعة وفارق الجماعة ونكث البيعة أحجر بن عدي أم هم ؟ ثم لنتذكر مواقف هؤلاء أنفسهم في فاجعة الحسين عليه السلام بكربلاء ، وكانوا يومئذ سيوف الجبابرة الأمويين الذين تحملوا مسؤوليات تلك الاحداث المؤلمة التي لا حد لفظاعتها في تاريخ العرب والاسلام . موقف الكوفة في حادثة حجر وكان باستطاعة حجر ان يشعل نار الثورة التي تقض مضجع معاوية في الكوفة ، لو أنه شاء المقاومة بالسلاح . وفهم معاوية ذلك حين راح يقول - بعد مقتل حجر - : " لو بقي حجر لأشفقت أن يعيدها حرباً أخرى " ، وفهم زياد ذلك حين اتبع حجراً بريده وقال له : " اركض إلى معاوية وقل له : ان كان لك في سلطانك حاجة فاكفني حجراً " . ولكن الزعيم الشيعي الذي كان قد درس على الإمام الحسن بن علي عليهما السلام تضحياته الغالية في سبيل حقن الدماء ، منع قومه من الحرب صريحاً . ولكن جماعة من أصحابه اشتبكت بشرطة زياد و ( بخاريته ) عند أبواب كندة ، وجماعة أخرى التحمت بهم عند باب داره - قرب جبانة كندة - وكان من ابطال هاتين الموقعتين عبد اللّه بن خليفة الطائي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي - وسنأتي على ذكرهما في الفصول القريبة - ، وعبد الرحمن بن محرز الطمحي ، وعائذ بن حملة التميمي ، وقيس بن يزيد ، وعبيدة بن عمرو ، وقيس بن شمر ، وعمير بن يزيد الكندي المعروف ( بأبي العمرّطة ) . قالوا : " وكان سيف أبي العمرطة أول سيف ضرب