السيد الخوئي

359

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

العالم . ( 1145 ) أني أحد الآباء وكان لي ولداً متمكن الحال ولنا أعمال خيريّة كثيرة منها تأسيس دار الأيتام ومساعدة الفقراء والمستضعفين ، وعند حياته قال لي بحضور أحد الشاهدين الموجودين حالياً في دبي أنّ هذه الحصة من أموالي أخصصها للأعمال الخيرية ، وبعد وفات ولدي بقيت حصته عندي ولكنّ زوجته وأولاده دائماً على الاتصال بنا حتى يتصرّفوا بهذه الأموال في موارد أخرى ، فما رأيكم حول هذا الموضوع ؟ وهل تجيزوننا بالتصرّف بهذه الأموال في الأعمال الخيريّة أو إرجاعه إلى زوجته وأولاده ؟ باسمه تعالى : : إذا كان مقصود الوالد المتوفى صرف تلك الحصة من أمواله في الخيرات بعد وفاته فهذه وصية يحكم بنفوذها إذا لم تزد عن ثلث تركته وإلَّا كان صرفها محتاجاً لإجازة الورثة ، والله العالم . ( 1146 ) ميت ترك ستة منازل ثمينة ولكنّه قال أريد منها جزءاً محدداً من ثلثي وهو البيت الفلاني وهو أقل من الثلث ولكن الوصي انتزعا ثلثاً كاملًا من التركة وتصرف فيه في صالح المتوفى واشترى منزلين بتمام الثلث ووقفهما وآجرهما في صالح المتوفى ( والوصي الآن مات ) . فالسؤال : لا يدري هل كان الوصي جاهلًا بوصية المتوفى أم أنّه كان متعمداً ؟ وهل على ورثة الموصي أن يعطوا عن أبيهم نفس المبلغ المنتزع أم نفس البدل الذي اشترى به ؟ وهل الوقف الذي اشترى بنفس المال باطل أم صحيح ولو فرض أنّه لا يدرى لعل المال الذي للورثة لم تشتر به منازل ولكن عمل به أعمال على تقدير أنّه اشترى به منازل ووقفت وأجرت ، فهل الأجرة طوال عدة السنين للمتوفى أم للورثة ؟ باسمه تعالى : : إن كانت وصيّة الميّت كما ذكرتم في السؤال فإن باع الوصي المنزل الموصي