السيد الخوئي
360
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
به يكون البيع باطلًا ، فإذا بطل البيع فيجب على المشتري إرجاع المنزل إلى وليّ الميّت ويضمن هو والوصي منافع المنزل فيأخذها الورثة من تركته بالاستئذان من الحاكم الشرعي ويصرفونها في وصايا الميّت وأمّا سائر البيوت فإن انتزع الوصي الثلث من بيع بعضها فهي ملك الورثة فإن أجازوا بيع الوصي يقع البيع لهم ، والذي اشتراه الوصي من المنزلين فإن أجاز الورثة ذلك فيكون لهم والمنافع التي استوفاها الوصي كان ملكاً لهم ، وكيف كان فإن لم يجوز الورثة معاملة الوصي في انتزاع الثلث من أموالهم فعلى ورثة الوصي وكذا من اشترى من تركة الميّت شيئاً أرجع الأموال إلى ورثة الميّت ، والله العالم . الوديعة والأمانة ( 1147 ) أقام شخص بينه ( شهود ) على وديعة لدى مؤتمن ، ولكنّه عندما طالب برد الوديعة من ورثة المؤتمن طالبوه بأن يثبت أنّه لم يسترد الوديعة من وليهم حتى تاريخ وفاته . فعرض عليهم اليمين عند الحاكم الشرعي ( أو القاضي ) ، ولكنّهم طالبوه بشهود يشهدون بأنّه لم يسترد الوديعة حتى تاريخ الوفاة . فرفض صاحب الوديعة الإشهاد بدعوى أنّ المورد ليس مورد شهود فالوديعة ثابتة بشهود أصلًا ، وينكر هو دعوى الاستلام والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر ، فهل للورثة طلب الشهود أم أنّ المورد ليس مورد إشهاد كما ادعى صاحب الوديعة ؟ وهل يعتبر من العدل والعدالة أن يطلب من هو في محل الحاكم الشرعي أو القاضي من المدعي الشهود بناءً على رغبة الورثة ؟ باسمه تعالى : : على الورثة إقامة البينة على رد الوديعة إن كانت الوديعة ديناً كلياً وإن كانت عيناً شخصية فلا يجب عليهم إثبات رد الوديعة بل عليه إثبات أنّ العين انتقلت لأيديهم ، والله العالم .