السيد الخوئي
277
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الأمور المذكورة بل الواجب عليه انّما هو البناء وعقد القلب على ما هو عليه الواقع من جهة أخبار النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أو الوصي ( عليه السّلام ) بها وقسم منها ما يجب معرفته عقلًا أو شرعاً كمعرفة الله ( سبحانه وتعالى ) ومعرفة أنبيائه وأوصيائه وأنّهم أئمة معصومون وأحكام الشرع عندهم وتأويل القرآن وتفسيره لديهم وأمّا سائر الخصوصيات الواردة فيكفي التصديق بها ولا يجوز إنكار ما ورد في علمهم وسائر شؤونهم ( عليهم السّلام ) حتى إذا لم يكن في البين رواية صحيحة فضلًا عن وفور الرواية الصحيحة ، والله العالم . ( 900 ) ما هو حد الغلو ، وهل تصح عقيدة المؤمن إذا رأى أنّ للأئمة ( عليهم السّلام ) ) مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبيّ مرسل ؟ وعموماً ، إذا اعتقد بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة . هل يشمل اللعن في الآية * ( يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداه مَبْسُوطَتانِ ) * القائلين أنّ الله فوض إلى الأئمة ( عليهم السّلام ) الأحكام الشرعية وشؤون الخلق والرزق . . ، مع إقرارهم وإذعانهم بأنّ كل ذلك من الله ، وهبه لهم وفوضه إليهم ، فهم يباشرون خلق الخلق ورزقهم وإنزال السحاب وإنبات الثمر و . . كما يباشر عزرائيل ( عليه السّلام ) قبض الأرواح ؟ عموماً ، ماذا تعني الولاية التكوينية للأئمة ( عليهم السّلام ) ؟ وهل تؤمنون بها ؟ نرجو أن تذكروا دليلًا معتبراً على ذلك . باسمه تعالى : : الغلاة هم الذين غلوا في النبيّ أو الأئمة أو بعضهم ( عليهم السّلام ) بأن أخرجوهم عمّا نعتقده في حقهم من كونهم وسائط ووسائل بين الله وبين خلقه وكونهم وسيلة لوصول النعم من الله إليهم حيث إن ببركتهم حلَّت النعم على العباد ورفع عنهم الشرور قال الله ( سبحانه وتعالى ) * ( وابْتَغُوا إِلَيْه الْوَسِيلَةَ ) * نرى أنّ التزموا بكونهم شركاء لله تعالى في العبوديّة والخلق والرزق أو أنّ الله تعالى حلّ فيهم أو انّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى أو بالقول في الأئمة ( عليهم السّلام ) أنّهم كانوا أنبياء والقول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض أو القول بأنّ معرفتهم تغني عن جميع التكاليف وغير ذلك من الأباطيل . وعليه فالاعتقاد بأنّ للأئمة مقاماً لا يبلغه