السيد الخوئي

165

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

من رفعت هذه المرأة المؤمنة أمرها إلى قاضي من أبناء العامة طالبة الطلاق من هذا المخالف المنقطع عنها . فهل هذا الطلاق صحيح ؟ وإن لم يكن صحيحاً فما هو الحل الشرعي لهذه المرأة التي تطلب الخلاص من زوجها الذي فارقها وسافر ؟ باسمه تعالى : : إذا كان طلاق القاضي صحيحاً في مذهبه مع غياب الزوج فالطلاق صحيح ، والله العالم . ( 562 ) أ ) إمامي يجري صيغة العقد عند السنة حسب شرط زوجته السنية فكذلك يطلق زوجته عند المخالف ، هل هذا الطلاق يقع لأنّه التزم بالعقد عندهم أم لا بدّ من الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقررة . وما الحكم من كان غافلًا من هذا الحكم وتزوجت زوجته السنية بعد ذلك ، فهل بالنسبة إليها مطلقة وبالنسبة إلى الزوج الأول غير مطلقة ؟ باسمه تعالى : : إذا كان الزوج الأول إمامياً كما هو ظاهر الفرض فطلاقها بالإضافة إلى الزوج الثاني المفروض كونه إمامياً لا يحسب طلاقاً فإن كان الثاني جاهلًا وتزوّج بالمرأة ولم يدخل بها فلا بأس بأن يزوّجها بعد طلاق الزوج الأول ثانياً وبعد انقضاء عدتها وإن كان قد دخل بها فلا يجوز له تزويجها أبداً ، والله العالم . ب ) وفي مفروض السؤال هل يجوز العدول إليه بعد تقليد الأعلم ؟ باسمه تعالى : : لا بأس في المسائل التي توافق غير الأعلم مع الأعلم فيها وأمّا المسائل المختلفة فالتقليد من الأول باطل ، والله العالم . ( 563 ) المشهور أنّه يكره تزويج الإمامية من المخالف ، ولهذا علمائنا في الخليج ( حفظهم الله ) يمتنعون من إجراء العقد بينهما لعل الفتاة أو أهلها يرتدعون عن ذلك والذي يحصل في بعض الأحيان أنّهما يصران على التزويج من بعضهما البعض أو أنّ وليها يشترط أن يكون العقد عند الشيعة دونهم مع ذلك العلماء