السيد الخوئي

450

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

: التفويض في التشريع إلى النبي ( ص ) في الشريعة أمر ثابت في الجملة ، وسنن النبي ( ص ) في الدين أمر معروف ، كتشريعه غسل الجمعة ، وليس التفويض مربوطا بأمر التكوين . والثابت في التكوينيات شفاعة النبي ( ص ) ووساطته ، فإن الله سبحانه يقول : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) . نعم للنبي ( ص ) معجزة ، يتصرف في التكوين بإذن الله في موارد خاصة ، وهذا أمر غير التفويض ، والله العالم . س 1280 : هل يمكن القول بأنه هناك مجال للبحث في أحكام الشريعة الاسلامية ، باعتبار أن هناك أصيل ومتجدد ، وفقا لظروف كل عصر وزمن ، على حسب اختلاف المجتمعات ، أم أن الحكم الشرعي واحد لا يتغير ؟ : أن تعدد حكم الواقعة الواحدة بحسب اختلاف المجتهدين في الأعصار فيها ، أمر غير ممكن وغير واقع ، لأنه مخالف لمذهب العدلية ، الملتزمين ببطلان التصويب في الوقائع ، التي وردت فيها الخطابات ، أو استفيد حكمها من مدارك أخرى ، فإن مقتضى الاطلاقات ثبوت الحكم ، واستمراره بحسب الأزمنة في طرف فعلية الموضوع ، في أي ظرف كان ، ولو كان استقبالا . ويدل على ذلك الروايات أيضا ، كصحيحة زرارة المروية في ( ( الكافي ) ) قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحلال والحرام فقال : ( ( حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة ) ) ، لا يكون غيره ، ولا يجئ غيره ، وقال : قال علي ( ع ) : ( ( ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة ) ) . وأما فتاوى المجتهدين في