السيد الخوئي
451
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
موارد الخلاف ، فلا تصيب من فتاواهم في واقعة واحدة إلا فتوى واحدة من ذلك ، نعم فتوى كل واحد من المجتهدين مع اجتماع شرائط التقليد فيه عذر بالنسبة للعامي في موارد الخطأ ، ثم إن الحكم المجعول في الشريعة له مقامان : مقام الجعل ، والثاني مقام الفعلية ، وعلى ذلك فيمكن أن ينطبق عنوان الموضوع في شئ في زمان ، فيكون فعليا ، ولا ينطبق على ذلك الشئ في زمان آخر ، فلا يكون ذلك الحكم فعليا ، وهذا من ارتفاع فعلية الحكم لا من تغير المجعول في الشريعة ، كما إذا كان شئ آلة قمار في زمان ، وسقط عن آلية القمار في زمان آخر بعد ذلك الزمان فاللعب به بلا رهان ، باعتبار عدم انطباق عنوان آلة القمار عليه في زمان اللعب لا يكون محرما ، وهذا ليس من تغير حكم حرمة آلة القمار ، كما هو واضح ، وكوجوب الجهاد الابتدائي ، فإنه بناء على اشتراط الجهاد الابتدائي بحضور الإمام ( ع ) فلا يكون في زمان الغيبة وجوب الجهاد فعليا ، لعدم حضوره ( ع ) لا لأن مع عدم حضوره تغير حكم الجهاد في الشريعة ، وأمثال ذلك كثيرة . نعم في الشريعة يمكن أن تكون لشخص أو أشخاص ، أحكام مختصة بهم ، هذه الأحكام تنتهي برحيلهم ، كالأحكام المختصة بالنبي ( ص ) ، وهذه قضايا خارجية لا ربط لها بالأحكام العامة الشرعية ، التي يعبر عنها بالقضايا الحقيقية ، والله العالم .