السيد الخوئي

449

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

لما معنى راق ، هل تصححون ما جاء في بعض الروايات من الندب لقراءة بعض الأدعية ، أو اتخاذ الاحراز طلبا للأمان ، أو شفاء المريض ، وما إلى ذلك . . . كيف التوفيق بينها وبين لزوم مراجعة الأطباء ، واللجوء إلى الأسباب المادية الطبيعية في الاستشفاء ؟ : ( ( وقيل من راق ) ) قول ابن آدم إذا حضره الموت ، فينسى كل شئ إلا نفسه ، فيطلب ولو تمنيا من يشفيه . ( وظن أنه الفراق ) أي أيقن بفراق الدنيا والأحبة ، ويقينه هذا لا ينافي بأن الله سبحانه وتعالى يشفيه مما هو فيه ، إذا تعلقت مشيئة الله بشفائه ، بتوسل من الأهل والأحبة ، والصلحاء ، أو من نفسه ، أو بغير ذلك من الأسباب ، ولا يخفى أن ما ورد في بعض الأدعية كلها من باب الاقتضاء ، وليس بنحو يوجب التأثير لا محالة ، وإن لم يكن صلاحا للشخص في علم الله سبحانه وتعالى والشفاء باستعمال سائر الأدوية لا يزيد على الشفاء الذي ذكره الله في القرآن بقوله تعالى : ( فيه شفاء للناس ) . أذن الدعاء والرجوع إلى الطبيب باحتمال أن إرادة الله بشفائه معلقة على فعل ذلك ، فإذا دعى ، أو رجع إلى الطبيب ، أو توسل بالأئمة ( ع ) فإن الله يشفيه إن شاء الله تعالى ، والله العالم . س 1279 : هل تقبلون الروايات التي عقدها الكليني في ( ( الكافي ) ) في باب التفويض إلى رسول الله ( ص ) وإلى الأئمة ( ع ) في أمر الدين ، وهل مراجعة النبي ( ص ) لربه في أمر الصلاة وتخفيفها على أمته يجري مجرى التفويض أو الشفاعة ؟