السيد الخوئي
419
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
وأما الولاية التكوينية ، فهي التصرف التكويني بالمخلوقات انسانا كان أو غيره ، ويدل عليها آيات منها : قوله تعالى : ( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك ، فإذا هي تلقف ما يأفكون ، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ، فغلبوا مناك وانقلبوا صاغرين ) ومنها : قوله تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ، إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا ، وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ، وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني ، وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني ، وإذ تخرج الموتى بإذني . . . الخ ) ) حيث أسند الله الفعل إلى الأنبياء ، وغير ذلك من الآيات ، وبما أنه لا نحتمل أن يكون ذلك ثابت للأنبياء دون نبينا ( ص ) فحينئذ ثبت ذلك لنبينا محمد ( ص ) ، وقد ثبت أن عليا ( ع ) نفس النبي ( ص ) بنص القرآن ، ولا فرق بين الأئمة ( ع ) . إذن ما ثبت للأنبياء ثبت للنبي ( ص ) وما ثبت له ( ص ) ثبت للأئمة ( ع ) إلا منصب النبوة . نعم الفرق بين الأنبياء والأئمة أن الأنبياء كانوا يفعلون ذلك لاثبات نبوتهم بالمعجزة ، وأما الأئمة فكانوا لا يفعلون ذلك إلا في موارد نادرة ، كما ورد ذلك في الأخبار ، وكان الناس مكلفين بمعرفتهم . امتحانا من الله للأمة ، بعد وفاة الرسول ( ص ) ، حتى يتميز من يأخذ بقوله ( ص ) ومن لا يأخذ ، ولذا ورد في الزيارة الجامعة أنهم الباب المبتلى به الناس . فكيف يظن بشخص يلتزم بإمامتهم ، وأنهم عدل للنبي ( ص ) إلا في منصب النبوة ، ولا يلتزم بالولاية التكوينية لهم ( ص ) . مع أن الحكمة الإلهية