السيد الخوئي

393

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

تلقيح البويضة بالحيوانات المنوية ) . . . إلى أن توصل العلماء إلى استنساخ النعجة ( دولي ) بالطريقة التي ذكرت أعلاه ، فتولد جنين طبق الأصل عن صاحب الخلية ، وقد أحدث هذا الحدث ضجة ، وسبب هذه الضجة هو التخوف من استخدام نفس التقنية لأنتاج بشر متشابهين في الشكل والمظهر حسب الطلب . أقول : إذا كان لا بد للعلم من التقدم ، ولا بد للدين من أن يقول كلمته في كل مورد من الموارد العلمية لقدرة الدين على مواجهة ومسايرة الحياة ، فإن هذه العملية في النعجة ممكنة في الانسان ، فإذا تمكن العلم من أخذ خلية من الانسان ، وعزل نواتها التي تحمل المعلومات الوراثية ، وزرع تلك النواة في بويضة امرأة في المختبرات ، ثم وضعت في رحم امرأة ، فتولد جنين طبق الأصل عن صاحب الخلية فنسأل عن عدة أمور : 1 - هل يوجد حرمة شرعية لهذا العمل ، يرجى توضيح دليله مفضلا ؟ 2 - وعلى كل تقدير ، فهل هذا الكائن الحي ولد شرعي ؟ 3 - من هو أبوه ، ومن هي أمه ؟ 4 - هل في هذا العمل خطر على البشرية من الناحية الشرعية ؟ 5 - هل ترشدون العلماء إلى التوقف عن هذه العمليات ، أم ترشدونهم للاستمرار ، لتعرف عظمة الاسلام والقرآن ، الذي أخبر عن خلق الحي من نفس الحي ( وخلق منها زوجها ) بدون بويضة كما هو الظاهر ؟ : لا يجوز ذلك العمل ، لأن التمايز والاختلاف بين أبناء البشر ضرورة للمجتمعات الانسانية ، اقتضتها حكمة الله سبحانه ، قال تعالى :