السيد الخوئي
394
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
( ومن آياته خلق السماوات والأرض ، واختلاف ألسنتكم وألوانكم . . . ) وقال : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) وذلك كله لتوقف النظام العام عليه ، بينما ( ( الاستنساخ البشري ) ) - إضافة إلى استلزامه محرمات أخرى كمباشرة غير المماثل ، والنظر إلى العورة - يوجب اختلال النظام ، وحصول الهرج والفوضى ، ففي النكاح يختلط الأمر بين الزوجة والأجنبية ، وبين المحرم وغير المحرم ، وفي المعاملات كافة ، لا يمكن تميز طرفيها ، فلا يعرف الموجب من القابل ، وفي القضاء والشهادات ، لا يمكن تميز المدعي من المدعى عليه ، وهما عن الشهود ، والملاك عن غير الملاك ، وهكذا في المدارس ، والمشاغل ، والإدارات ، والامتحانات ، حيث يسهل ارسال ( النسخ ) بدل الأصل ، ( أو النسخة الأخرى ) فتذهب الحقوق ، وفي الأنساب والموارث حيث لا يتميز الولد عن الأجنبي ، إضافة إلى كون ( النسخة ) لا يعد ولدا شرعيا ، فتضيع الأنساب والمواريث ، وهذا غيض من فيض ، وعليه فقس سائر الأمور ، حيث لا يبقى نظام ولا مجتمع ، والله العالم .