ابن كثير

86

السيرة النبوية

ورباح بن الحارث وعمرو بن الأهتم ، فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر والناس ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج إليهم ، فعجل هؤلاء فنادوه من وراء الحجرات ، فنزل فيهم ما نزل . ثم ذكر الواقدي خطيبهم وشاعرهم ، وأنه عليه السلام أجازهم كل رجل اثنى عشر أوقية ونشا ، إلا عمرو بن الأهتم فإنما أعطى خمس أواق لحداثة سنه . والله أعلم ] ( 1 ) قال ابن إسحاق : ونزل فيهم من القرآن قوله تعالى : " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ، ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم " . قال ابن جرير : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء في قوله : " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " . قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن حمدي زين ، وذمي شين . فقال : " ذاك الله عز وجل " . وهذا إسناد جيد متصل . وقد روى عن الحسن البصري وقتادة مرسلا عنهما . وقد وقع تسمية هذا الرجل فقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس ، أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد يا محمد . وفى رواية : يا رسول الله . فلم يجبه . فقال : يا رسول الله إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين . فقال : " ذاك الله عز وجل " .

--> ( 1 ) تأخرت في ا إلى نهاية الفصل .