ابن كثير
87
السيرة النبوية
فصل في فضل بني تميم قال البخاري : حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم : " هم أشد أمتي على الدجال " وكانت فيهم سبية عند عائشة فقال " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل " وجاءت صدقاتهم فقال : " هذه صدقات قوم - أو قومي - " وهكذا رواه مسلم عن زهير بن حرب به . [ وهذا الحديث يرد على قتادة ( 1 ) ما ذكره صاحب الحماسة وغيره من شعر من ذمهم حيث يقول : تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق الرشاد لضلت ولو أن برغوثا على ظهر قملة * رأته تميم من بعيد لولت ] ( 2 ) وفد بني عبد القيس ثم قال البخاري بعد وفد بني تميم : باب وفد عبد القيس . حدثنا أبو إسحاق ( 3 ) ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا قرة ، عن أبي جمرة ( 4 ) قال قلت لابن عباس : إن لي جرة ينتبذ لي فيها فأشربه حلوا في جر ( 5 ) إن أكثرت منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح ؟ فقال : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " مرحبا
--> ( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) سقط من ا . ( 3 ) البخاري : حدثني إسحاق . ( 4 ) الأصل : عن أبي حمزة . والتصويب من صحيح البخاري 2 / 266 ( 5 ) الجر : كل شئ يصنع من المدر .