ابن كثير
676
السيرة النبوية
سعيد فشهد فتح خيبر كما قدمنا ، ثم كان رسول الله يوليهم الأعمال . فلما كانت خلافة الصديق خرجوا إلى الشام للغزو فقتل خالد بأجنادين ، ويقال بمرج الصفر والله أعلم . قال عتيق بن يعقوب : حدثني عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن جده عن عمرو ابن حزم ; يعنى أن خالد بن سعيد كتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى محمد رسول الله راشد بن عبد رب السلمي ، أعطاه غلوتين وغلوة بحجر برهاط ( 1 ) ، فمن خافه فلا حق له وحقه حق وكتب خالد بن سعيد . وقال محمد بن سعد عن الواقدي : حدثني جعفر بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال : أقام خالد بن سعيد بعد أن قدم من أرض الحبشة بالمدينة ، وكان يكتب لرسول الله ، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف وسعى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومنهم رضي الله عنهم خالد بن الوليد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم [ أبو سليمان ] ( 2 ) المخزومي . وهو أمير الجيوش المنصورة الاسلامية ، والعساكر المحمدية ، والمواقف المشهودة ، والأيام المحمودة . ذو الرأي السديد ، والبأس الشديد ، والطريق الحميد . أبو سليمان خالد بن الوليد . ويقال إنه لم يكن في جيش فكسر لا في جاهلية ولا إسلام .
--> ( 1 ) الغلوة : قدر ما يبلغ السهم . ورهاط : موضع على ثلاث ليال من مكة ، أو قرية على طريق المدينة بواد يقال له غران . المراصد . ( 2 ) ليست في ا .