ابن كثير

677

السيرة النبوية

قال الزبير بن بكار : كانت إليه في قريش القبة وأعنة الخيل . أسلم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة بعد الحديبية وقبل خيبر ، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيما يبعثه أميرا ، ثم كان المقدم على العساكر كلها في أيام الصديق . فلما ولى عمر بن الخطاب عزله وولى أبا عبيدة أمين الأمة على ألا يخرج عن رأى أبى سليمان . ثم مات خالد في أيام عمر ، وذلك في سنة إحدى وعشرين . وقيل اثنتين وعشرين - والأول أصح - بقرية على ميل من حمص . قال الواقدي : سألت عنها فقيل لي دثرت . وقال دحيم : مات بالمدينة . والأول أصح . وقد روى أحاديث كثيرة يطول ذكرها . قال عتيق بن يعقوب : حدثني عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبيه عن جده ، عن عمرو ابن حزم ، أن هذه قطائع أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى المؤمنين أن صيدوح ( 1 ) وصيده لا يعضد صيده ولا يقتل ، فمن وجد يفعل من ذلك شيئا فإنه يجلد وينزع ثيابه ، وإن تعدى ذلك أحد فإنه يؤخذ فيبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن هذا من محمد النبي . وكتب خالد بن الوليد بأمر رسول الله فلا يتعداه أحد فيظلم نفسه فيما أمره به محمد . * * * ومنهم رضي الله عنهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أبو عبد الله الأسدي . أحد العشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض

--> ( 1 ) صيدوح : قرية بشرقي المدينة من شراج الحرة . والشراج : مجاري المياه من الحرار . المراصد .