ابن كثير

638

السيرة النبوية

في اسمه أقوال أشهرها أن اسمه سليم ، وقيل عمرو بن سعد ، وقيل عكسه . وأصله من مولدي أرض دوس ، وكان ممن شهد بدرا . قاله موسى بن عقبة عن الزهري . وذكره ابن إسحاق والبخاري والواقدي ومصعب الزبيري وأبو بكر بن أبي خيثمة . زاد الواقدي : وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد . وتوفى يوم استخلف عمر بن الخطاب ، وذلك في يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة . وقال خليفة بن خياط : وفى سنة ثلاث وعشرين توفى أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد تقدم عن أبي كبشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر في ذهابه إلى تبوك بالحجر جعل الناس يدخلون بيوتهم ، فنودي أن الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يدخلكم على هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم ؟ " فقال رجل : نعجب منهم يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم ، وما هو كائن بعدكم " الحديث . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ; عن أزهر ابن سعيد الحوارى ، سمعت أبا كبشة الأنماري ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه ، فدخل ثم خرج وقد اغتسل ، فقلنا : يا رسول الله قد كان شئ ؟ قال : " أجل ، مرت بي فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها ، فكذلك فافعلوا ، لأنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال " . وقال أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي كبشة