ابن كثير
639
السيرة النبوية
الأنماري ، قال : قال رسول الله : " مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر . رجل آتاه الله مالا وعلما فهو يعمل به في ماله وينفقه في حقه ، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول : لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهما في الاجر سواء " . ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط ( 1 ) فيه ينفقه في غير حقه ، ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فهو يقول : لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهما في الوزر سواء " . وهكذا رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ، كلاهما عن وكيع . ورواه ابن ماجة أيضا من وجه آخر من حديث منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن أبي كبشة ، عن أبيه . وسماه بعضهم عبد الله بن أبي كبشة . وقال أحمد ، حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن أبي كبشة الأنماري ، أنه أتاه فقال : أطرقنى من فرسك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أطرق مسلما فعقب له الفرس كان كأجر سبعين حمل عليه في سبيل الله عز وجل " . وقد روى الترمذي عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي نعيم ، عن عبادة بن مسلم ، عن يونس بن خباب ، عن سعيد أبى البختري الطائي ، حدثني أبو كبشة أنه قال : ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه ; ما نقص مال عبد صدقة وما ظلم عبد بمظلمة فصبر عليها إلا زاده الله بها عزا ، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر . الحديث .
--> ( 1 ) يخبط : يسير فيه على غير هدى .