ابن كثير

421

السيرة النبوية

فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : " من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . وقد رواه عبيد الله بن موسى عن هانئ بن أيوب ، وهو ثقة ، عن طلحة ابن مصرف به . وقال عبد الله بن أحمد : حدثني حجاج بن الشاعر ، حدثنا شبابة ، حدثنا نعيم بن حكيم ، حدثني أبو مريم ورجل من جلساء على عن علي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلى مولاه " . قال : فزاد الناس بعد : " وال من والاه ، وعاد من عاداه " . روى أبو داود بهذا السند حديث المخدج . وقال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعنى ، قالا : حدثنا قطن ، عن أبي الطفيل ، قال : جمع على الناس في الرحبة - يعنى رحبة مسجد الكوفة - فقال : أنشد الله كل من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام . فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : " أتعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . قال : فخرجت كأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم . فقلت له : إني سمعت عليا يقول : كذا وكذا . قال : فما تنكر ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له . هكذا ذكره الإمام أحمد في مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه . ورواه النسائي من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم به . وقد تقدم . وأخرجه الترمذي عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، سمعت