ابن كثير

422

السيرة النبوية

أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم شك شعبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلى مولاه . ورواه ابن جرير عن أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل أبى العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبى عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله منزلا يقال له وادى خم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير . قال : فخطبنا وأظل رسول الله بثوب على شجرة ستره من الشمس . فقال : " ألستم تعلمون - أو ألستم تشهدون - أنى أولى بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة ، عن ميمون أبى عبد الله ، عن زيد بن أرقم إلى قوله : من كنت مولاه فعلى مولاه قال ميمون : حدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . وهذا إسناد جيد رجاله ثقات على شرط السنن ، وقد صحح الترمذي بهذا السند حديثا في الريث . * * * وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي ، عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا . قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب . قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رباح : فلما مضوا تبعتهم فسألت : من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار منهم أبو أيوب الأنصاري .