ابن كثير

300

السيرة النبوية

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل قال البخاري : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني نافع ، عن ابن عمر ، قال : بات النبي صلى الله عليه وسلم بذى طوى حتى أصبح ، ثم دخل مكة . وكان ابن عمر يفعله . ورواه مسلم من حديث يحيى بن سعيد القطان به ، وزاد : " حتى صلى الصبح ، أو قال : حتى أصبح " . وقال مسلم : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ، ثم يدخل مكة نهارا ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله . ورواه البخاري من حديث حماد بن زيد ، عن أيوب به . ولهما من طريق أخرى ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذى طوى . وذكره . وتقدم آنفا ما أخرجاه من طريق موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت بذى طوى حتى يصبح ، فيصلى الصبح حين يقدم مكة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أكمة غليظة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء ، يدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ، ثم يصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة .