ابن كثير
247
السيرة النبوية
ثم رواه النسائي ، عن علي بن ميمون الرقي ، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ابن أمية ، وأيوب بن موسى ، وأيوب السختياني ، وعبد الله بن عمر ، أربعتهم عن نافع : أن ابن عمر أتى ذا الحليفة فأهل بعمرة ، فخشي أن يصد عن البيت . فذكر تمام الحديث من إدخاله الحج على العمرة وصيرورته قارنا . والمقصود أن بعض الرواة لما سمع قول ابن عمر : " إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقوله : " كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فأدخله عليها قبل الطواف ، فرواه بمعنى ما فهم . ولم يرد ابن عمر ذلك ، وإنما أراد ما ذكرناه . والله أعلم بالصواب . ثم بتقدير أن يكون أهل بالعمرة أولا ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف فإنه يصير قارنا لا متمتعا التمتع الخاص ، فيكون فيه دلالة لمن ذهب إلى أفضلية التمتع . والله تعالى أعلم . * * * وأما الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام عن قتادة ، حدثني مطرف ، عن عمران ، قال : تمتعنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء . فقد رواه مسلم ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن همام ، عن قتادة به . والمراد به المتعة التي أعم من القران والتمتع الخاص . ويدل على ذلك ما رواه مسلم من حديث شعبة وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ،