ابن كثير

248

السيرة النبوية

عن مطرف ، عن عبد الله بن الشخير ، عن عمران بن الحصين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة . وذكر تمام الحديث . وأكثر السلف يطلقون المتعة على القران ، كما قال البخاري : حدثنا قتيبة ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اختلف على وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة ، فقال على : ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أهل بهما جميعا . ورواه مسلم من حديث شعبة أيضا ، عن الحكم بن عيينة ، عن علي بن الحسين ، عن مروان بن الحكم عنهما به . وقال على : ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس . ورواه مسلم من حديث شعبة أيضا ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عنهما . فقال له على : لقد علمت إنما تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أجل ، ولكنا كنا خائفين . وأما الحديث الذي رواه مسلم من حديث غندر ، عن شعبة ، وعن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه عن شعبة ، عن مسلم بن مخراق القرى ( 1 ) ، سمع ابن عباس يقول : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة وأهل أصحابه بحج ، فلم يحل رسول الله ولا من ساق الهدى من أصحابه وحل بقيتهم . فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ، وروح بن عبادة عن شعبة ، عن مسلم القرى ، عن ابن عباس ، قال : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . وفى رواية أبى داود : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج ، فمن كان منهم لم يكن له متعة هدى حل ، ومن كان معه هدى لم يحل . الحديث .

--> ( 1 ) الأصل : المقبري . وهو تحريف ، وما أثبته عن صحيح مسلم 4 / 56 .