ابن كثير
204
السيرة النبوية
قال البيهقي : رواه البخاري مختصرا من وجه آخر عن إبراهيم بن يوسف . * * * وقال البيهقي : أنبأنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : بعث رسول الله علي بن أبي طالب إلى اليمن . قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه ، فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا - وكنا قد رأينا في إبلنا خللا - فأبى علينا وقال : إنما لكم فيها سهم كما للمسلمين . قال : فلما فرغ على وانطلق من اليمن راجعا أمر علينا إنسانا ، وأسرع هو وأدرك الحج ، فلما قضى حجته قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم " . قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان على منعنا إياه ففعل ، فلما عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ، ورأى أثر الركب قدم الذي أمره ولامه . فقلت : أما إن لله على لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق . قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني وقف معي ورحب بي وساءلني وساءلته . وقال : متى قدمت ؟ فقلت قدمت ، البارحة . فرجع معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل وقال : هذا سعد بن مالك بن الشهيد . فقال : ائذن له .